مهارات القيادة

مهارات القيادة

القدرة على القيادة الفعالة ترتكز على عدد من المهارات الأساسية. هذه المهارات يسعى خلفها بشدة أرباب العمل لأنها تشمل التعامل مع الناس على نحو يؤدي إلى التحفيز وبث الحماس وبناء الاحترام.

نحن هنا في موقع التطوير الذاتي، سنقدم لك الكثير من المواد والمواضيع الغنية لمساعدتك على فهم وتطوير قدراتك القيادية.

الأدوار القيادية هي في كل مكان حولنا، وليس فقط في محيط العمل، بل يمكن تطبيقها في أي وضع يتطلب منك تولي القيادة، مهنيا واجتماعيا وفي المنزل مع الأسرة. نظريا، يصبح القادة قادة لأن لديهم المصداقية، ولأن الناس يريدون اتباعهم.

يتساءل كثير من الناس ما إن كان بالإمكان حقا أن تُدَرَّسَ القيادة! يعتقد الكثير من الأكاديميين والمدربين الذين يقدمون دورات تدريبية في القيادة بأن ذلك ممكن. مع ذلك،  فالعديد من القادة الناجحين لم يتلقوا أي تدريب رسمي. بالنسبة لهم القيادة هي حالة ذهنية، وأن شخصياتهم وصفاتهم هي التي جعلت منهم قادة ناجحين.

واحد من أهم جوانب القيادة هو أنه ليس كل قائد يشبه الآخر. هناك العديد من أساليب القيادة المختلفة.

أساليب القيادة المختلفة تتناسب مع الأشخاص المختلفين والظروف المختلفة، والقادة الأفضل هم من يتعلمون كيف يستخدمون تلك الأساليب كلها.

بطبيعة الحال يمكنك أن تعرف حول مهارات وممارسات القيادة الفعالة، لكن القدرة على تطبيقها بنفسك تتطلب مجموعة مختلفة من المهارات والسلوكيات. السؤال “هل يمكن أن تُدَرَّسَ القيادة؟”، ليست له إجابة بسيطة. نحن لا نريد أن ندعم جانبا على حساب الآخر، بل سنحاول بالأحرى البقاء بعقل منفتح حيال هذا الموضوع وتقديم معلومات حول المهارات التي يحتاجها القادة الجيدون.

المهارات التي يحتاجها القادة الجيدون

لعل أهم مهارة يحتاجها القائد هي القدرة على التفكير بشكل استراتيجي.

القيادة تتمحور كليا حول امتلاك رؤية عن أين تريد أن تكون، والعمل على تحقيق هذه الرؤية. 

جنبا إلى جنب مع التفكير الاستراتيجي، كل من التنظيم والتخطيط، مهمان لبلوغ رؤيتك واستراتيجيتك، وكذلك الأمر بالنسبة لإدارة المخاطر التي من شأنها مساعدتك على تجنب أن تسير الأمور بشكل خاطئ، والإدارة والجيدة في حالة حدث ذلك. 

يحتاج القادة أيضا أن تكون لديهم القدرة على اتخاذ قرارات جيدة لدعم تنفيذ استراتيجيتهم. ( لمزيد من المعلومات، اقرأ: منهجية اتخاذ قرارات فعالة).

في طريقهم نحو تحقيق رؤيتهم، ستعترض القادة العديد من المشاكل. 

وبالتالي، فحل المشاكل بشكل فعال هو مهارة قيادية أساسية. باتخاذ سلوك إيجابي، يمكن أن تصبح المشاكل فرصا وتجارب تعليمية، القائد بإمكانه الحصول على معلومات كثيرة من خلال مواجهته لمشكل. (للمزيد من المعلومات، اقرأ: مهارات حل المشاكل).

يحتاج القادة أيضا أن يكونوا منظمين جيداً على المستوى الشخصي، وقادرين على إدارة أنفسهم ووقتهم، حتى يتمكنوا من قضاء الوقت في القيام بما يتعين عليهم القيام به، وليس في مهام أخرى. (لمزيد من المعلومات، اقرأ: مهارات إدارة الوقت ).

فضلا عن تنظيم وقتهم وفرقهم، يحتاج القادة إلى تخصيص بعض الوقت للعمل على أنفسهم، وخاصة على تحفيزهم الذاتي. القائد الذي يفتقر إلى الحافز الذاتي سيعاني في سبيل تحفيز الآخرين، لأن الناس سريعون في ملاحظة واكتشاف عدم الصدق والإخلاص.

تطوير مهارات الآخرين

وثمة مجال آخر وهو أمر حاسم بالنسبة للقادة، إنها مهارت قيادة الآخرين.  بعد كل شيء، من دون تابعين، ليس هناك قادة. 

القادة يحتاجون للمهارات من أجل العمل مع الآخرين سواء على مستوى فردي أو على مستوى مجموعة. هم في حاجة أيضا إلى ترسانة من الأدوات من أجل التعامل مع مجموعة واسعة من المواقف والحالات.

واحدة من أولى المهارات التي يحتاج القادة الجدد لإتقانها هي كيفية تفويض المهام إلى أشخاص آخرين. إنها مهارة صعبة بالنسبة لكثير من الناس، ولكن عندما يتم إتقان التفويض، فهذا من شأنه أن يمنح أعضاء المجموعة المسؤولية و طعم القيادة بأنفسهم، ويمكن أن يساعدهم على البقاء على قدر عال من التحفيز والحماس.

يحتاج القائد أيضا لمعرفة كيفية إعطاء الآخرين وجهات نظره حول أدائهم الشخصي بطريقة من شأنها أن تكون بناءة بدلا من أن تكون مدمرة، ويحتاج كذلك إلى الإستماع إلى آراء الآخرين فيه.

ثم يحتاج القادة إلى الأدوات التي بإمكانها مساعدتهم على فهم الطريقة التي يتصرف بها الآخرون، وكذا خلق تفاعلات إيجابية.

وأخيرا، يجب على القادة أن يكوا قادرين على العمل بشكل جيد في إطار مجموعة أو موقف جماعي.

غير أن القادة يقضون أكثر وقتهم في موقف جماعي معين: الإجتماعات،  لذلك هم بحاجة لمهارة معينة في رئاسة وإدارة الاجتماعات.

الصفات الشخصية الفعالة

هناك عدد من الصفات الشخصية التي يميل القادة لإظهارها. هذه الصفات جوهرية، ويمكن تطويرها وتحسينها مع مرور الوقت.

وتشمل هذه الصفات الكاريزما، ميزة اللمعان والجاذبية التي تجعل الناس يريدون اتباع القائد، والحزم الذي يُمَكِّن الشخص من طرح وجهة نظره دون تهجم ولكن بحزم، والتعاطف، وكذا فهم كيف يشعر الآخرون.

القادة يتميزون بارتفاع ذكائهم العاطفي، وهو مصطلح جامع يصف مدى قدرتنا على التواصل مع الآخرين وفهم مشاعرنا ومشاعر الآخرين. (لمزيد من المعلومات، اقرأ: الذكاء العاطفي )

البراعة في التواصل 

يحتاج القادة كذلك لمهارات تواصل ممتازة.

هذه المهارات هي مهارات التعامل مع الآخرين، وهي مهارات عامة ولا تقتصر على القيادة،  لكن القادة الناجحين يظهرون عادة مستويات عالية من المهارة عند التواصل. (اِقرأ أيضا: مهارات التواصل مع الآخرين )

القادة الجيدون هم عادة منصتون جيدون للغاية، قادرون على الإستماع بفاعلية والحصول على معلومات عن طريق الإستجواب الجيد.

هم يعرفون كيفية بناء الروابط مع الآخرين بسرعة وفعالية، وكذا تطوير علاقات جيدة وقوية مع  نظرائهم و مرؤوسيهم على حد السواء.

هم عادة جيدون للغاية في الخطابة، وعلى نفس القدر من المهارة في إيصال وجهة نظرهم سواء كان ذلك في عرض رسمي أو اجتماع للمجلس، أو في اجتماع غير رسمي أو محادثة في الرواق.

لديهم مهارات تفاوض قوية للغاية، بحيث لديهم القدرة على الوصول إلى حالات رابح-رابح  عند التفاوض مع الآخرين مع الحرص على عدم النزول عن “حدهم الأدنى”.

وقد قاموا أيضا بشحذ قدرتهم على التواصل في المواقف الصعبة، وذلك عادة عن طريق الممارسة مع الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى