المهارات الشخصيةمهارات التعامل مع الآخرينمهارات التواصل

مهارات الاستماع الفعال

الاستماع هو أحد أهم المهارات التي يمكنك اكتسابها. مدى جودة استماعك له تأثير كبير على جودة علاقاتك مع الآخرين سواء في العمل أو على مستوى علاقاتك الشخصية.

على سبيل المثال:

  • نستمع لنحصل على المعلومات.
  • نستمع لنفهم.
  • نستمع لنستمتع.
  • نستمع لنتعلم.

بالنظر إلى كل الاستماع الذي نقوم به، سنعتقد أننا جيدون في ذلك! في الواقع معظمنا ليسوا كذلك، تشير الأبحاث إلى أننا نتذكر فقط ما بين 25 بالمائة و 50 بالمائة مما نسمعه. هذا يعني أنه عندما تتحدث إلى رئيسك أو زملائك أو أصدقائك أو زوجك لمدة 10 دقائق، فإنهم ينتبهون إلى أقل من نصف المحادثة.

الأمر نفسه ينطبق عليك عندما تتلقى معلومات أو توجيهات، فإنك لا تستمع إلى الرسالة بأكملها. أنت تأمل أن تلتقط الأشياء المهمة في تلك 25-50 بالمئة الخاصة بك، لكن ماذا لو لم يحدث ذلك؟

من الواضح أن الاستماع مهارة يمكننا جميعًا الاستفادة من تحسينها. من خلال أن تصبح مستمعًا أفضل، يمكنك تحسين إنتاجيتك وكذلك قدرتك على التأثير والإقناع والتفاوض. علاوة على ذلك، ستتجنب الصراع وسوء الفهم. كل هذا ضروري للنجاح في مكان العمل وفي الحياة الشخصية على حد السواء!

نصيحة

تتطلب مهارات التواصل الجيدة مستوى عالٍ من الوعي الذاتي. إن فهم أسلوبك الشخصي في التواصل سيساعدك على قطع شوط طويل نحو تكوين انطباعات جيدة ودائمة لدى الآخرين.

الاستماع الفعال

السبيل لتحسين مهاراتك في الاستماع هو ممارسة “الاستماع الفعال”. يجب عليك أن تبذل جهدًا واعيًا ليس فقط لسماع الكلمات التي يقولها الشخص الآخر بل الأهم من ذلك لسماع وفهم الرسالة الكاملة التي يتم إيصالها.

من أجل القيام بذلك ، يجب الانتباه إلى الشخص الآخر بعناية شديدة.

لا يمكنك أن تسمح لأي شيء آخر حولك بأن يشتت انتباهك أو أن تسمح لنفسك بتكوين حجج مضادة بينما لا يزال الشخص الآخر يتحدث. ولا يمكنك أن تسمح لنفسك بالملل وفقدان التركيز على ما يقوله الشخص الآخر.

لتعزيز مهارات الاستماع لديك، أنت بحاجة إلى أن تظهر للشخص الآخر أنك تستمع لما يقوله.

لفهم أهمية ذلك، اسأل نفسك إن كنت من قبل طرفا في محادثة تساءلت فيها إن كان الشخص الآخر يستمع لما تقوله أو إن كانت رسالتك تصل أو ربما تساءلت إن كان من المفيد الاستمرار في التحدث. يبدو الأمر أشبه بالتحدث إلى جدار من الطوب وهو شيء لا ترغب به.

يمكن أن يكون التفاعل شيئًا بسيطًا مثل إيماءة الرأس أو مجرد “نعم”. هذا لا يعني بالضرورة أنك تتفق مع الشخص الآخر، بل يشير ببساطة إلى أنك تستمع له. استخدام لغة الجسد والإشارات الأخرى للاشارة إلى أنك تستمع من أن يساعدك أيضا على الانتباه أكثر.

حاول الرد على المتحدث بطريقة تشجعه على الاستمرار في التحدث، بحيث يمكنك الحصول على المعلومات التي تحتاجها. في حين أن إيماءة الرأس أو مجرد “نعم” تشير إلى أنك مهتم، فإن سؤالًا أو تعليقًا عرضيًا لتلخيص ما قيل يشير أيضًا إلى أنك تستمع إلى رسالته وتفهمها.

تنبيه:

يجب أن تكون على وعي بأن الاستماع الفعال يمكن أن يمنح الآخرين الانطباع أنك تتفق معهم حتى لو لم يكن ذلك صحيحا. من المهم أيضًا تجنب استخدام الاستماع الفعال للتركيز على الإجراءات التي يجب اتباعها بدلاً من الاستماع حقًا.

كيف تصبح مستمعا فعالا

هناك خمس تقنيات رئيسية للاستماع الفعال يمكنك استخدامها لمساعدتك على أن تصبح مستمعًا أكثر فعالية:

1. انتبه

امنح المتحدث انتباهك الكامل، لتعرف الرسالة التي يريد إيصالها. يجب أن تعلم أيضا أن التواصل غير اللفظي يلعب دورا في غاية الأهمية.

  • انظر إلى المتحدث مباشرة.
  • تجنب الأفكار المشتتة للانتباه.
  • لا تبدأ في التحضير الذهني للدحض.
  • تجنب التشتت بسبب العوامل المحيطة مثل المحادثات الجانبية.
  • “استمع” إلى لغة جسد المتحدث.

2. أَظهر أنك تستمع

استخدم لغة جسدك وإيماءاتك لإظهار التفاعل.

  • الإيماء من حين لآخر.
  • ابتسم واستخدم بعض تعابير الوجه الأخرى.
  • تأكد من أن وضعية جلوسك أو وقوفك مفتوحة وتوحي بأنك مهتم.
  • شجع المتحدث على الاستمرار من خلال التعليقات اللفظية الصغيرة مثل “نعم” و “بالتأكيد”.

3. تَفَاعَلْ وتَجَاوَبْ

يمكن لافتراضاتنا وأحكامنا ومعتقداتنا الشخصية أن تؤثر على ما نسمعه أو تشوهه. بصفتك مستمعاً، فإن دورك هو فهم ما يقال. هذا قد يتطلب منك التفكير في ما يقال وطرح الأسئلة.

  • فكر فيما قيل من خلال استخدام تقنية إعادة الصياغة. “ما فهمته هو أن …” و “يبدو أنك تقول …” هذه طرق رائعة للتجاوب مع المتكلم وإظهار الاهتمام والإنتباه ويمكن أيضا أن تساعدك على التأكد من فهم الرسالة الصحيحة التي تريد المتحدث إيصالها.
  • اطرح أسئلة لتوضيح نقاط معينة. “ماذا تقصد عندما تقول …”. “هل هذا ما تقصده ب …؟”
  • لخص تعليقات المتحدث من حين لآخر.

4. تجنب اصدار الأحكام

المقاطعة مضيعة للوقت فهي تعيق المتحدث وتحبطه وتحد من الفهم الكامل والجيد للرسالة.

  • اسمح للمتحدث بإنهاء كل نقطة قبل طرح الأسئلة.
  • لا تقاطع المتحدث بالحجج المضادة.

5. رُد بشكل مناسب

الهدف من الاستماع الفعال هو تشجيع الاحترام والتفاهم. هدفك هو كسب معلومات وفهم الأمور من منظور المتحدث. مهاجمة المتحدث وانتقاده ليس الرد الذي يريده الآخرون بالاضافة إلى أنه لن يفيدك في شيء.

  • كن صريحًا ومنفتحًا وصادقًا في ردك.
  • عبر عن آرائك بكل حزم وباحترام.
  • عامل الشخص الآخر بطريقة تعتقد أنه يريد أن يعامل بها.

النقاط الرئيسية

يتطلب الأمر الكثير من التركيز والتصميم لتكون مستمعًا فعالاً. من الصعب كسر العادات القديمة، وإذا كانت مهارات الاستماع لديك سيئة مثل الكثير من الناس فستحتاج إلى القيام بالكثير من العمل لكسر هذه العادات السيئة.

هناك خمس تقنيات رئيسية يمكنك استخدامها لتطوير مهارات الاستماع النشط:

  • انتبه.
  • أظهر أنك تستمع.
  • تجاوب وتفاعل.
  • تجنب اصدار الأحكام.
  • رُدْ بشكل مناسب.

اقرأ أيضاً: مهارات التواصل مع الآخرين

اقرأ أيضاً: كيف تكون متحدثا جيداً ومنصتا أفضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق