5 مفاتيح لقيادة ملهمة

اِنسَ تماما الصورة النمطية للشخص الذي يرتدي بذلة رمادية ويحمل حقيبة جلدية كبيرة. اليوم، قادة الصف الأول هم من مختلف الأشكال والأحجام. قد يكون شابا يرتدي الجينز الأزرق، يدير شركة للتجارة الإلكترونية من غرفة نومه. وقد يكون ستيف جوبز القادم يمشي حافي القدمين، ويقدم جهازا رائدا جديدا في مؤتمر تكنولوجي كبير.

بيتر هاندال (Peter Handal)، الرئيس التنفيذي لشركة ديل كارنيجي للتدريب، وهي شركة للتدريب القيادي يوجد مقرها في مدينة نيويورك، يقول: “أبحاثنا تشير إلى أن ما يهم حقا هو يكون القادة قادرين على خلق الحماس، وتشجيع وتمكين الآخرين، وغرس الثقة وإلهام الناس من حولهم”.

ملاحظة: 

القيادة تعني أشياء مختلفة لأناس مختلفين في جميع أنحاء العالم، وأشياء مختلفة في حالات مختلفة. على سبيل المثال، يمكن أن ترتبط بقيادة المجتمع، والقيادة الدينية والقيادة السياسية، وقيادة الجماعات وقيادة الحملات. تركز هذه المقالة على القيادة في مكان العمل وليس في مجالات أخرى.

بقدر ما يوجد من اختلاف بين القادة اليوم، إلاّ أن هناك بعض الأشياء يفعلها القادة الكبار كل يوم. هنا، يشارك بيتر هاندال مفاتيحه الخمسة للقيادة الفعالة:

1. واجه التحديات. 

القادة الكبار لهم ما يكفي من الشجاعة لمواجهة المواقف الصعبة والتعامل معها بصدق. سواء كان ذلك مواجهة انكماش الأعمال أو إعادة الموظفين المتعثرين إلى السكة الصحيحة، القادة الفعالون يواجهون هذه التحديات بشكل منفتح. التواصل المستمر مع موظفيك، واخبارهم بكلٍ من الأخبار الجيدة وكيفية مواجهة الشركة للتحديات، يساعد على قطع شوط طويل نحو جعلهم يشعرون أنك تثق بهم وأنه من غير المرجح أن يواجهوا مفاجآت غير سارة. 

القيل والقال عند آلة القهوة هو عادة 10 مرات أسوأ من الواقع. الموظفون بحاجة إلى رؤية قادتهم هناك، يواجهون الواقع وجها لوجه.”

2. اِكسب الثقة. 

الموظفون يكونون أكثر ولاءًا وحماسة عندما يعملون في بيئة عمل يقودها شخص يثقون به. بناء هذه الثقة يمكن أن يتم من خلال عدة طرق. أولا، من خلال أن تُظهِر لموظفيك أنك تهتم بهم. اهتم بأمر موظفيك خارج مكان العمل. لا تتطفل، لكن اسأل موظفيك عن الرياضات التي يفضلها أطفالهم، أو مستواهم الدراسي. دع موظفيك يعرفون أنك مهتم بنجاحهم وناقش معهم مسارهم المهني بانتظام.

عندا يرتكب الموظفون الأخطاء، لا توبخهم أو تصحح لهم بغضب. بدلا من ذلك، اشرح لهم الموقف بهدوء وبين لهم لماذا لم تكن تصرفاتهم صحيحة، بالإضافة إلى ما تتوقعه في المستقبل. حين يعلم الناس أنك لن توبخهم وأنك تهتم بمصلحتهم، فإنهم سيثقون بك.

3. كن أصيلاً.

لا تحاول أن تتظاهر بشخصية غير شخصيتك الحقيقية. الموظفون وغيرهم ممن يتعاملون مع شركتك قادرون على معرفة ما إذا كنت تتظاهر بكونك شخصاً آخر. هذا قد يقودهم للتساؤل أيضا عن الأشياء الأخرى التي قد تكون زائفة أيضا بشأنك. هل لديك شغف بالأحذية الغير تقليدية؟ إرتديها إذاً. هل أنت مقدم متحمس ومرح؟ اجعلهم يضحكون. استخدم نقاط قوتك وصفاتك الشخصية لتطوير أسلوب القيادة الخاص بك.

4. اِكسب الإحترام. 

عندما تتصرف بطريقة أخلاقية وتصوغ نموذج الصفات التي تريد أن تراها في الآخرين، فأنت تكسب احترام الناس من حولك. القادة الذين لا تتماشى أفعالهم مع اقوالهم، عموما لا يذهبون بعيداً. هذا يساهم في جعل الموظفين والمعنيين الآخرين يشعرون بالفخر في الشركة، وهو جزء أساسي في الإلتزام. وكذلك، من غير المرجح أن يقوم الزبناء بالتعامل مع شركة إذا كانوا لا يحترمون قيمها أو قيادتها.

5. حافظ على فضولك.

القادة الجيدون يبقون فضوليين فكريا وملتزمين دائما بالتعلم. إنهم فضوليون ويبحثون دائما عن أفكار جديدة ورؤى ومعلومات. القادة الأفضل يفهمون أن الإبتكار والمقاربات الجديدة يمكن ان تأتي من أماكن مختلفة، وهم دائما في بحث مستمر عن المعرفة أو الأشخاص الذين قد يطلعونهم ويمنحونهم الأفضلية.

القادة الأكثر نجاحا الذين اعرفهم هم حقا أشخاص فضوليون جداً. إنهم يهتمون بالأشياء من حولهم والتي تُسهِم في رؤيتهم. 

اِقرأ أيضاً، ما هي القيادة؟

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات