لماذا ليس الناس حازمين

هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل الناس يتصرفون ويستجيبون بطريقة غير حازمة، هذا الموضوع يتفحص بعضا من أكثرها شيوعا. لفهم مفهوم الحزم والسلوك الحازم المرجو قراءة هذا الموضوع: ماذا يعني الحزم والسلوك الحازم وكيف يمكن أن يفيدك 

عندما يكون الناس غير حازمين، فإنهم قد يعانون من ضعف الثقة بالنفس ونقص تقدير الذات، وهو ما يرجح أن يؤدي بهم ليكونوا أقل حزما في المستقبل. الأمر أشبه بحلقة مفرغة، ولذلك فمن المهم كسر هذه الحلقة وتعلم كيف تكون أكثر حزما، وتحترم في نفس الوقت آراء ووجهات نظر الآخرين. لدينا جميعا الحق في التعبير عن مشاعرنا وقيمنا وآرائنا.

الأسباب التي تجعل الناس غير حازمين

ضعف الثقة في النفس وتقدير الذات

مشاعر نقص الثقة بالنفس وتقدير الذات عادة ما تؤدي بالناس إلى التعامل السلبي مع الآخرين.

من خلال عدم الحزم فيما يتعلق بحقوقهم، والتعبير عن مشاعرهم أو بيان ما يريدونه بوضوح، فإن أولئك الذين يعانون من نقص تقدير الذات أو ضعف الثقة في النفس قد يدفعون الآخرين إلى معاملتهم بالمثل. نقص تقدير الذات يتفاقم بالحلقة المفرغة المشكلة من الاستجابة السلبية (عكس الاِستجابة العدوانية وأقل من الحزم) وضعف الثقة بالنفس.

الأدوار

بعض الأدوار ترتبط بالسلوك الغير حازم، على سبيل المثال الأدوار الوظيفية الأدنى درجة أو الدور التقليدي للمرأة. من الناحية النمطية، ينظر إلى المرأة على أنها سلبية، في حين يُتَوقع أن يكون الرجال أكثر عدوانية.

يمكن أن يكون هناك ضغط كبير على الناس ليتوافقوا مع الأدوار التي تُطلب منهم. من المرجح أن تكون أقل حازما مع رئيسك في العمل مقارنة مع زميلك الذي تعتبره في نفس مستواك في المنظمة أو أدنى منك.

التجارب السابقة

يتعلم الكثير من الناس الاستجابة بطريقة غير حازمة من خلال التجربة أو من خلال اتباع نموذج سلوك الآباء أو نماذج أخرى. قد يكون من الصعب تغيير السلوك الذي تعلمته عبر الوقت، لذا قد تحتاج للمساعدة. إذا كنت غير قادر على تغيير سلوك غير حازم حاول أن تحصل على المساعدة من شخص متخصص أو مستشار.

التوتر

عندما يكون الناس متوترين فإنهم يشعرون أن لديهم القليل من التحكم في أحداث حياتهم أو لا تحكم على الإطلاق. الناس الذين يعانون من التوتر أو القلق غالبا ما يلجؤون إلى السلوك السلبي أو العدواني عند التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم. هذا من شأنه أن يزيد من مشاعر التوتر ويُحتمل أن يجعل الآخرين يشعرون بالتوتر أو القلق نتيجة لذلك.

الصفات الشخصية

بعض الناس يعتقدون أنهم إما سلبيون أو عدوانيون بطبيعتهم، وبعبارة أخرى هم يعتقدون أنهم ولدوا مع بعض الصفات وأنه لا يمكنهم عمل الشيء الكثير لتغيير شكل الاستجابة.

هذا افتراض غير صحيح في معظم الحالات، لأن كل شخص يمكنه أن يتعلم أن يكون أكثر حزما حتى لو كانت ميولاته الطبيعية سلبية أو عدوانية.

حقوق و واجبات الحزم

أن تكون حازما معناه أن تفهم أن كل فرد لديه حقوق إنسانية أساسية ينبغي احترامها ودعمها. 

الاِستجابة السلبية أو التصرف السلبي يمكن أن يؤدي إلى إهمال حقوق الآخرين أو تجاهلها. وفي المقابل، فإن التصرف بعدوانية يمكن أن يؤدي إلى الاِعتداء على هذه الحقوق.

الحقوق التي تعتبر “حقوقاً شخصية” تختلف من شخص لآخر ومن ثقافة إلى أخرى.

حقوق الحزم الخاصة بالفرد ينبغي أن تشمل:
  • الحق في التعبير عن المشاعر والآراء والقيم والمعتقدات.
  • الحق في تغيير الرأي.
  • الحق في اتخاذ القرارات.
  • الحق في قول “لا أعرف” و / أو “لا أفهم”.
  • الحق في قول “لا” دون الشعور بالسوء أو الذنب.
  • الحق في أن يكون غير حازم.
  • الحق في الحرية الشخصية.
  • الحق في الخصوصية، أن يكون وحده ومستقلاً.

كثيرا ما يكون من الضروري تحقيق التوازن بين احتياجات الآخرين واحتياجاتنا الخاصة. وينبغي إيلاء الاعتبار إلى متى يكون من الملائم الحزم بخصوص الحقوق الشخصية، ومتى لا يكون ذلك مناسبا.

 

تذكر أن قائمة حقوق الحزم  تنطبق بالتساوي على الآخرين كما على نفسك.  ولذلك، يتحمل كل فرد مسؤولية دعم واحترام حقوق الآخرين.

التفاوض والتعاون

كون الشخص حازما لا يعني أنه سيحقق كل رغباته أو أن رغباته مفروغ منها: لن تحصل دائما على ما تريد. 

السلوك الحازم يسمح للأشخاص الآخرين بأن يقولوا ما يريدونه، وبطبيعة الحال، قد يرغبون في تحقيق نتيجة مختلفة. وللتغلب على الصراع، فإن الحزم يتطلب التعاون والتفاوض. التعاون والتفاوض يتيحان لجميع الأطراف أن تشعر بأن وجهات نظرها قد تم الاعتراف بها وأن أي قرارات أو نتائج قد تم التوصل إليها عن طريق التفاهم  المتبادل والتفاوض.

اِقرأ أيضاً: كيف تتغلب على الخجل وتبني ثقتك بنفسك

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات