7 طرق فعالة لإعادة برمجة أفكارك

من الصعب أن نكون متشائمين وسعداء في الوقت نفسه.

الجملة مبتذلة؟! لكنها صحيحة: أفكارك لها تأثير جذري على نجاحك ورفاهيتك. وقد وجدت دراسة أجريت في كلية هارفارد للصحة العامة أن النساء اللواتي يتبنين طرق تفكير أكثر تفاؤلاً يعشن حياة أطول وأكثر صحة من أولئك اللائي كن أكثر ميولا للتشاؤم.

إذا كانت الأفكار وحدها قادرة على تحسين الصحة ومدى الحياة، فهي بالتأكيد تساعد المفكرين على تحقيق أشياء عظيمة، إما شخصياً أو مهنياً.

ربما يكون التحدي الأكبر عند محاولة التفكير في طريقك إلى النجاح هو إعادة برمجة عقلك. لأن عادات العقل يمكن أن تكون صعبة التغيير، ولكن من خلال تنفيذ الاستراتيجيات المبينة أدناه، ستتمكن القراء من تطوير أنماط تفكير جديدة وفعالة.

1. غير روتينك اليومي:

في كتابه “قوة العادات”، يفصل الكاتب تشارلز دويج آثار الحلقات العصبية التي تكونها أدمغتنا والتي تحكم حياتنا. يبين دويج أن أفكارنا وعاداتنا اليومية لها تأثير قوي على قراراتنا، وبالتالي على نجاحنا.

يجب على القراء المهتمين بإعادة برمجة أفكارهم أن يتعودوا على تغيير عاداتهم. على سبيل المثال، تغيير روتينك الصباحي بحيث يصبح بمقدورك القيام من السرير ولازال أمامك وقت كاف للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، يمكن أن يعطيك شعورا بالإنجاز الذي سيعزز ثقتك بنفسك لبقية اليوم.

نصيجة: خذ بضع دقائق لتفصيل روتينك اليومي، بأدق طريقة ممكنة. ثم اختر عادة جديدة تريد إضافتها أو استبدالها.

2. خذ وقتا للسفر:

السفر ليس مجرد وسيلة لتأمين فترة راحة قصيرة من ضغوط الحياة اليومية. بل لديه أيضا القدرة على تغيير السلوك ووجهات النظر. وقد وجدت إحدى الدراسات أن المسافرين لمدة طويلة أصبحوا أكثر قبولا وأكثر استقرارا على المستوى العاطفي كنتيجة مباشرة لرحلتهم.

بما أن عاداتنا اليومية يمكن أن يكون لها تأثير ملحوظ على أفكارنا، فإن تغيير روتيننا اليومي هو طريقة رائعة لإعادة برمجة الأفكار من خلال اكتساب منظور جديد للأمور.

نصيحة: خطط لرحلة تخرجك من روتينك اليومي. ليس بالضرورة أن يكون السفر مكلفًا، فحتى الرحلة القصيرة يمكن أن تفتح أمامك آفاقا جديدة.

3. اقرأ أعمال الخيال:

لإعادة برمجة أفكارك، يجب أن تزود نفسك بتجارب ووجهات نظر جديدة. و هناك طريقة فعالة ومنخفضة التكلفة للقيام بذلك تتجلى في قراءة كتب الخيال. وقد وجدت دراسة أن المشاركين الذين يقرؤون الروايات الخيالية كانوا أكثر قدرة على توقع مشاعر الآخرين.

إن القدرة على التعاطف مع الآخرين ليست فقط مهارة مهمة لأولئك المهتمين بحياة أكثر عاطفية. بل يمكنها أن تساعدك أيضًا على أن تصبح محترفًا أكثر فيما تقوم به. إن فهم عملية التفكير الخاصة بالزملاء أو الموظفين أو العملاء المحتملين يسهل عليك تكوين علاقات قوية.

نصيحة: الجميع لديه الوقت الكافي للقراءة. وإذا كنت تعتقد أنك مشغول جدًا لتقرأ كتابا جيدا، فأعد التفكير مرة ثانية. أولاً، قم بتحديد عاداتك اليومية كما هو مذكور في القسم الأول. ثانيًا، خصص بضع دقائق للقراءة كل يوم. يمكن أن يكون تصفحك لكتاب جيد أثناء تنقلاتك الصباحية أو مباشرة قبل النوم طريقة فعالة لإعادة برمجة أفكارك.

4. قم بملاءمة وقتك مع أولوياتك:

الوقت هو أثمن ما لدينا، وقد يكون من المفيد معرفة ما تقضي يومك في التفكير فيه. إذا كنت تريد إعادة برمجة أفكارك، فألق نظرة على يومك وحاول تصنيف كيف تمضي وقتك. أضف الوقت المستغرق في أداء المهام المختلفة وقسم الساعات على أربعة وعشرين.

إذا كنت غير راضٍ عن كيفية تقسيم وقتك حاليًا، فقد حان الوقت لإجراء تغيير. لأنك إن لم تفعل فإن الأفكار التي تخطر ببالك على مدار اليوم سيكون من الصعب تغييرها، فابدأ إذن بقضاء وقتك وفقًا لأولوياتك. (للمزيد اقرأ: مهارات إدارة الوقت)

نصيحة: عن طريق السيطرة على الأجندا الخاصة بك، سوف تكون قادرا على السيطرة على أفكارك. وإلقاء نظرة فاحصة طويلة على كيفية تخصيص وقتك للمهام المختلفة والالتزام بقضاء أيامك وفقا لشروطك.

5. طور عادات نوم صحية: 

تظهر الدراسات التي لا حصر لها أن النوم عنصر هام في الصحة والرفاه. لكن النوم يمكن أن يؤثر أيضًا على مزاجنا وأفكارنا وسعادتنا. وأولئك الذين ينامون ثماني ساعات أو أكثر يوميا يقولون أنهم أكثر إنتاجية في العمل، وتظهر عليهم علامات تؤكد جودة صحتهم العقلية.

وبالمقابل، فإن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات يوميا معرضون أكثر لخطر الاكتئاب واضطرابات القلق. من أجل إعادة برمجة أفكارك، سيحتاج عقلك الواعي إلى طاقة كافية لمحاربة العادات السيئة. فقم ببناء قوتك العقلية عن طريق الحصول على ثماني ساعات من النوم كل ليلة.

نصيحة: استخدم تطبيقا يتتبع النوم. فإذا أظهرت البيانات أنك لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، فقد تكون قد حددت أفضل طريقة لتغيير أفكارك. تأكد من حصولك على ثماني ساعات من النوم ليلاً، وفي الوقت المناسب ستصبح أفكارك أكثر صحة.

6. تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين:

في هذه اللحظة، يمكن أن يبدو الكافيين كعقار سحري. وبالفعل يتم استخدامه من قبل مئات الملايين من الناس لنفض الغبار عن أفكارهم كل يوم. لكن الكافيين يمكن أن يؤثر على أفكارنا ويمكن أن يرفع نسبة القلق لدى بعض الناس.

إذا كنت تعتمد على الكافيين لتتحمل مهمات يومك، جرب التخلص منه لبعض الوقت. وبعد مرور شهر، قم بتقييم أفكارك لمعرفة ما إذا كان دماغك أكثر وضوحًا من ذي قبل.

نصيحة: يجب الالتزام بمقاطعة الكافيين لمدة شهر واحد على الأقل. إذا كنت تعتمد على الكافيين، فهذا دليل على أنه ربما يؤثر سلبًا على أفكارك. استخدم الرياضة أو تمارين التمدد أو التأمل كطرق بديلة لتجديد حيوية دماغك طوال اليوم.

7. امنح نفسك قسطا من الهدوء:

نحن نعيش في عالم صاخب. بسبب الهواتف الذكية والمكاتب المفتوحة على الهواء الطلق وخدمات عرض الفيديوهات، الحصول على لحظة هدوء لم يكن يوما أصعب من الآن. لكن يبقى الهدوء هو بالضبط ما يحتاجه الراغبون في التفكير الدقيق.

تعود على وضع نفسك في حالة تسمح لك بالتفكير بهدوء لفترة محددة من الوقت كل أسبوع. يمكنك المشي في الطبيعة أو تعلم التأمل الذاتي. من خلال اقتطاع وقت هادئ من جدولك الممتلئ، فإنك تمنح عقلك فرصة لاستكشاف أفكار جديدة قد يتم قمعها خلال زحمة اليوم.

نصيحة: تؤثر بيئتنا على أفكارنا بشكل كبير. ضع نفسك في حالة تسمح لك بالتفكير العميق والدقيق عن طريق تأمين مكان هادئ للعمل على الأفكار الصعبة في سلام.

ابدأ التغيير بإعادة برمجة أفكارك. لن يكون هذا القرار سهلا، لكن بإمكانك بالتأكيد اتخاذه والالتزام به. تذكر أن بيئتنا لها تأثير كبير على ما نفكر به، وقيم كيفية قضاء وقتك وأين تمضيه من أجل البدء في تشكيل أفكارك نحو الأفضل.

اِقرأ أيضاً: كيف تطور مهاراتك في الملاحظة وتتعلم الاِنتباه؟

اِقرأ أيضاً: كيف تطور مهاراتك في الملاحظة وتتعلم الاِنتباه؟

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات