جيم رون: 4 ركائز للتواصل الجيد

التواصل الفعال هو عنصر حاسم لتحقيق النجاح. من خلال اتقان فن التواصل، سوف تتمكن من رفع مستوى أدائك في كل جانب من حياتك. لقد قلت دائما أنه إذا تواصلت فقط، فهو أمر لا بأس به.لكن إذا تواصلت بمهارة، يمكنك صنع معجزات : معجزات في علاقاتك العائلية، علاقاتك المهنية، وصداقاتك. استغل كل فرصة لممارسة مهاراتك في التواصل بحيث عندما تحضر المناسبات المهمة، ستكون لديك الموهبة والأسلوب والحدة والوضوح والعاطفة للتأثير في الناس الآخرين. يا لها من فرصة فريدة للتأثير في الآخرين من خلال شيء بسيط لكنه قوي، إنها كلماتنا.

موضوع متصل: كيف تكون متحدثا جيداً ومنصتاً أفضل

الآن، قبل أن نصل لركائز التواصل الفعال، هناك بعض الأسس التي يجب وضعها. الإعداد هو المفتاح للتواصل الجيد. يجب أن تحرص على بذل جهد مستمر لتملأ عقلك وقلبك بمعلومات قيمة من تجاربك في الحياة. لا يمكنك أن تتحدث في ما لا تعرفه ولا يمكن أن تنسب لنفسك شيئاً ليس لديك. لذا، فالمفتاح الأول للتواصل الجيد هو الإستمرار في جمع المعلومات والمعارف والخبرات ثُمَّ تذكرها، وحفظها بحيث تكون متاحة لك لتستخدمها. والإعداد هو المفتاح.

الآن، للتحضير للتواصل الجيد، لدي 4 كلمات لك. هي كالآتي:

1. الاِهتمام. 

اِشحذ فضولك واهتمامك بالحياة والناس. تلك هي الموضوعات الكبرى: الحياة والناس. ماذا عن الحياة؟ الأسئلة التي قد تكون لديك عن الحياة وأسرارها. ماذا عن الناس والسلوك البشري؟ يسألني الناس، “السيد رون، عندما تذهب إلى روسيا، هل الناس هناك هم كالناس هنا في أمريكا؟ “والجواب هو” نعم “.

 في كل مكان أذهب إليه في جميع أنحاء العالم، من جنوب أفريقيا إلى ايرلندا الشمالية، الناس هم نفسهم. ما يريدونه هو نفسه. إنهم يرغبون في التشغيل. إنهم يريدون أن يكون لديهم شيء يفعلونه. إنهم يريدون أن تكون لديهم وسيلة يشقون بها طريقهم. إنهم يرغبون في الحصول على عيش جيد. إنهم يريدون توفير أشياء رائعة لعائلتهم، والتخطيط للمستقبل، ليس فقط للجيل المقبل بل حتى للجيل الذي يليه. إنهم يودون المساهمة في تنمية مجتمعهم وبلدهم. إنهم يرغبون أن تكون لهم قيمة في أكثر من جانب. إنهم يودون أن يكونوا آباء جيدين. إنهم يرغبون في ترك إرث. القائمة هي نفسها سواء ذهبت لصربيا أو لأستراليا. لا يُحْدِثُ ذلك أي فرق. نحن جميعا لدينا تلك الأنواع من الطموحات. بطبيعة الحال، فرصىة تحقيق ذلك في بعض البلدان هي أفضل مما هو عليه الحال في بلدان أخرى التي تصارع فقط من أجل البقاء، فما بالك بتحقيق النجاح.

 يجب أن تشحذ اهتمامك وتحتفظ بمذكرة لانطباعاتك عند زيارة منطقة أخرى. كنت في أستراليا، كانوا يطلقون هناك على المظلة (Umbrella) اسما مختلفا (Brelly). لديهم كلمات فريدة. لذا حينما تذهب إلى بلدان أو أماكن أخرى يجب أن تلتقط هذا، لأنه أمر مثير للاهتمام. إنه يهم المحادثة، وإذا كنت تعلم قليلا عن هذا، فهو أمر رائع. المفتاح هو مجرد أن تشحذ اهتمامك بالحياة والناس، والجهة والبلد، والوطن والاحتفالات، والأسلوب والعبارات، وجميع ذلك.

 فقط، اِلتقط كل تلك النكهة والأسلوب واللغة والخصوصيات للأماكن التي تذهب إليها. خذ كل هذا كاستعداد حتى تكون محادثتك مع شخص آخر مثيرة للاهتمام. ويمكنك ان تضفي عليها نكهة ووألوان تجاربك من الأماكن التي كنت فيها وما شاهدته، وما سمعته.

2. الإنبهار. 

انتقل من مهتم إلى منبهر. الأشخاص المهتمون يريدون أن يعرفوا، هل يعمل؟ الأشخاص المنبهرون يريدون أن يعرفوا كيف يعمل. ما الذي يجري تحت السطح؟ أستطيع أن أرى أنه يعمل، ولكن ما الذي يجعله يعمل؟

 الاطفال لديهم هذه القدرة الاستثنائية على طرح هذه الأسئلة. يمكنهم طرح مئة في الساعة. إنه شيء مذهل. ذلك لأنهم يريدون أن يعرفوا. أدمغتهم في قمة النشاط طيلة الوقت.  أسئلة حول ما يحدث وما يجري وكيف يعمل ولماذا يعمل بهذه الطريقة؟ هذا مهم جدا للاستعداد للاحتفاظ بمعلومات أكثر وأكثر من تجاربك في دماغك ورصيدك المعرفي، مُلونَةً ومُنَكَّهةً بعواطفك الخاصة، بحيث عندما تكون على استعداد للتحدث، يكون لديك شيء قيم لتقوله.

 من اليوم فصاعداً، دع الحياة تبهرك. دع الحياة تثير اهتمامك. استبدل الإحباط بالانبهار. لقد اعتدت أن أكون محبطاً، الآن أنا منبهر. إنها حيلة صغيرة يجب فقط أن تلعبها، لكنني أصبحت جيداً جداً فيها.  أنا على الطريق السريع في لوس أنجليس. طائرتي ستقلع في غضون 35 دقيقة.  حركة المرور لا تتحرك ولو إنشاً واحداً. أنا لست منبهراً. أنا أقول لك الآن، الأمور لا تعمل في كل مرة.  لا شيء يعمل في كل مرة. ولكن في كل مرة يمكنك أن تجعل الأمور تعمل. دع شيئاً يبهرك بدلا من أن يحبطك. كن شغوفا بكيفية عمل الحياة. هذه هي الطريقة التي تجعلك تجمع معلومات من تجاربك في الحياة وتستعد للتواصل الجيد. 

3. الإحساس. 

الكلمة التالية، وهي كلمة مهمة في الاستعداد للتواصل، إنه الإحساس. حاول أن تضع نفسك مكان شخص آخر. حاول أن تشعر بما يشعرون به. حاول أن تتأذى مما يتأذون منه. ليكن لديك التعاطف والشفقة.

 الإحساس هو محاولة فهم الوضع الذي قد يكون فيه شخص ما. السبب الذي يغضبهم قد لا يكون واضحا. ربما تكون مصلحة الضرائب طرقت الباب قبل أيام قليلة. هذا ما يجعلهم منزعجين. لا يمكنك أن تذهب لما يظهر فقط لأنه قد تكون هناك أسباب وراء الأسباب. لذا، يجب عليك أن تتعلم كيف تكون أكثر تعاطفا وأكثر تفهماً. هذا أمر في غاية الأهمية. أحيانا يكون من الصعب التعاطف أو الإحساس إلاّ إذا كنت مثل ذلك الشخص. لكن هذا ما عليك القيام به: يجب أن تحاول. الناس يعرفون عندما تحاول.

 أذهب إلى المكسيك وأحاول أن أتحدث بالإسبانية قليلاً.  أنا أستمع إلى الموسيقى على هذه المحطة الاسبانية الكبيرة في لوس أنجليس. إذا حاولت أن تفهم، حاول أن تتحدث بضع كلمات. يتطلب الأمر شوطا طويلا للاندماج مع الناس وبناء جسر من التفاهم والحصول على شيء لبلوغ التواصل الجيد.

4. المعرفة. 

الآن لدينا الاهتمام ولدينا الانبهار، ولدينا الإحساس. هناك كلمة واحدة إضافية: المعرفة. عليك أن تعرف. اجمع المعرفة من جريدتك الخاصة، من تعليمك المستمر. املأ رصيدك الذهني والروحي والعاطفي بحيث يصبح مثل خزان لا ينتهي يمكنك الاِستفادة منه. هذا سيساعدك على الاستعداد. قم بالبحث. اجمع القصص. حافظ على تدفق المعرفة إلى رأسك وقلبك.

اِقرأ أيضاً: جيم رون: قوة المزج بين الكلمات والعواطف

اِقرأ أيضاً: المبادئ الأساسية لبناء شخصية جذابة

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات