جيم رون: كيف تتوقف عن الإنصات للصوت السلبي داخل رأسك

لماذا نميل كثيرا للقيام بأشياء أقل أهمية في حين نمتنع عن القيام بتلك الأساسية التي يتطلبها النجاح و السعادة؟ ما هو ذاك الصوت الذي يهمس لنا: ” دع الأمور تمر” لماذا القلق حول هراء الاِنضباط؟ إنه صوت السلبية. صوت نما بقوة على نحو متزايد خلال سنوات، جراء التأثيرات الخاطئة المحيطة بنا، إذ إننا نفكر بأفكار خاطئة، و نطور فلسفة خاطئة و نتخذ قرارات خاطئة.

جزء من الحل لإخراس صوت السلبية هو تعلم كيفية الإنصات إلى الصوت الصغير للنجاح الذي يقبع بداخل كل منا. صوت النجاح يصارع باستمرار ليُسْمع بشأن الوساوس الصاخبة لصوت الفشل. تسمح لنا قوة حريتنا باتباع أي صوت نختاره. ففي كل مرة نسمح لأنفسنا بالخضوع إلى صوت الجانب المظلم للحياة، ونقتنع بتكرار الأخطاء عوضا عن إتقان انضباط جديد، فإننا نسمح للصوت السلبي بأن يتقوى. و على العكس من ذلك، ففي كل مرة ننصت لإلحاح صوت النجاح، ونقتنع بإطفاء التلفاز وحمل كتاب، أو فتح جريدة والبدء بتدوين أفكارنا، أو قضاء لحظة هدوء نتأمل فيها إلى أي مكان تقودنا أفعالنا الحالية، فإن صوت النجاح يستجيب لهذا الإنضباط الجديد وينمو بشكل أقوى مع مرور الأيام، إذ أنه مع كل انضباط هناك خطوة للأمام.

لا نستطيع القضاء على صوت الفشل بداخلنا إلى الأبد. دائما سيكون هناك، يحثنا على التفكير و الشعور و العمل بطريقة مخالفة لمصالحنا، ولكننا نستطيع بفعالية إسكات هذا التأثير الهادم وذلك بتطوير فلسفة سليمة و سلوك إيجابي حول الحياة والمستقبل.

من السهل إحداث أو خلق فلسفة جديدة، و اتخاذ قرارت أفضل و تطوير سلوكات جديدة، كما هو الأمر بالنسبة للأشياء الجديرة بالإهتمام والمجزية. ولكن التحدي الأكبر الذي قد يتركك بقروش عوضا عن ثروة، أو حلي عوضا عن كنوز هو أن الأمر سهل ألاّ تفعله.

يجب علينا إبقاء عين يقظة إزاء الفروقات الدقيقة بين النجاح والفشل، وننتبه للإلحاحات الباطنية التي قد تؤدي بنا إلى تكرار أخطاء مكلفة، عوضا عن تطوير انضباطات جديدة.

للوصول لحياة جيدة، يجب على كل منا اتخاذ قرارات واعية وذلك من خلال تحسين أفكارنا، و إجراء فحص دقيق للعواقب المحتملة للأخطاء المتراكمة التي ارتكبناها. يجب علينا ألا نسمح لأنفسنا بالإعتقاد أن الأخطاء غير مهمة، لأنها كذلك. كما يجب ألا نسمح لها بالإفتراض أن انعدام الإنضباط في منطقة واحدة صغيرة من حياتنا لن يشكل فرقا، و ألا نسمح لها بالإعتقاد أننا سنحصل عل ما نريد و سنصبح ما نريد دون إجراء تغييرات في الطريقة التي نفكر بها في الحياة.

الرحلة إلى حياة جيدة تبدأ بالتزام جدي لتغيير أي جانب من جوانب فلسفتنا الحالية التي قد تحول بيننا و بين أحلامنا. والأجزاء المتبقية من لغز الحياة يمكن أن تكون دون قيمة تذكر إذا لم نتخذ أولا القرار الحازم لفعل شيء معها.


كل شيء سيكون في متناول أيدينا إذا باشرنا قراءة الكتب و الجرائد و مارسنا الاِنضباط و خضنا معركة شرسة ضد الإهمال. هاته بعض الأنشطة الأساسية التي تؤدي ليس فقط إلى تطوير فلسفة جديدة ولكن أيضا إلى حياة مليئة بالفرح و الإنجازات. كل نشاط إيجابي جديد يضعف قبضة الفشل و يقودنا إلى وجهة اختيارنا. كل خطوة جديدة منضبطة نتخذها اتجاه النجاح، تقوي موقفنا الفلسفي وتزيد من التغييرات التي قمنا بها للحصول على حياة متوازنة. ولكن الخطوة الأولى لتحقيق هذا الإنجاز تكمن في أن تصبح قائد سفينتك و سيد نفسك من خلال تطوير فلسفة شخصية سليمة.

هل أعجبك هذا الموضوع؟ أترك لنا تعليقا أسفله لنعرف رأيك وشاركه مع أصدقائك من خلال أزرار المشاركة. شكرا 

ِاقرأ أيضاً: 5 طرق مثبتة لاكتساب الاِنضباط الذاتي

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات