جيم رون: قوة المزج بين الكلمات والعواطف

الكلمات المختارة جيدا، ممزوجة بعواطف موزونة هي أساس التأثير في الناس.

ما الذي يجعل اللغة قوية؟ أستطيع أن أعطيك جواباً بسيطاً: كلمات مليئة بالعاطفة. الكلمات بحد ذاتها قوية، لكنها ليست قوية كقوة الكلمات المحملة بالعاطفة الإنسانية. الكراهية، الحب، الغضب، الاحتقار، الاهتمام والحنان هي كلها جزء من الطيف الكامل من العاطفة البشرية المتاحة لنا جميعاً. العاطفة هي ما يجعل اللغة قوية بما يكفي لإنجاز المهمة، جعل شخص يتحرك، معالجة مشكل، أو إيجاد حل.
 
نحن في حاجة إلى المجموعة الكاملة من العاطفة. في الواقع، يمكن أن تكون الأمور معقدة قليلاً، لأنه في بعض الأوقات يتوجب عليك أن تجمع بين الحب والكراهية في الجملة نفسها. عندما تشعر بها، من المهم أن تقولها. فكر كم عدد المرات التي تحتاج أن تقول فيها لأطفالك: أنا أحبك، لكني أكره ما يحدث. من المهم جداً للأطفال أن يعلموا ما تحبه وما تكرهه. أنا أحبك، لكنني أكره المكان الذي تذهب إليه. أحبك، لكنني أكره من تحيط نفسك بهم. قد يكون من الصعب للغاية أن تشرح حبك وكراهيتك معاً، لكن يجب عليك أن تتعلم كيف تفعل ذلك، يجب أن تعبر عن ذلك، لا يمكنك أن تجاهله وحسب. 
 
هنا تلعب الحدة دورها: إنها تغير قوة الكلمة. تصور كلمة كأنها دبوس صغير. إذا رميته عليك وأصابك في يدك، سوف تشعر به. لقد لمستك بكلماتي. لكن ماذا لو أخذت نفس الدبوس ووصلته بنهاية قضيب حديدي؟ أستطيع أن أدفع الدبوس إلى  قلبك مباشرة. الدبوس هو الكلمة، والقضيب الحديدي هو العاطفة. الكلمات المعززة بالعواطف هي أكثر قوة بكثير. العواطف تغير فعالية الكلمة.
 
مع ذلك، تذكر أن العواطف يجب أن توزن بشكل جيد. هذا ما يجعل أداء الأدوار جيداً في الأفلام. عندما تكون عواطفك متوازنة بشكل جيد، فإنك لا تبالغ عند التعبير عن نقطة صغيرة. من شأن ذلك أن يبدو سخيفاً. كل القادة يجب أن يكونوا على علم بهذا. أنت لست بحاجة إلى انفجار نووي حتى تجعل نقطة صغيرة جانباً. في القيادة نحن نعلمك ألاّ تصوب بمدفع على أرنب. إنها قوة أكثر من اللاّزم بكثير. إنها فعالة، لكن لن يتبقى هناك أرنب. 
 
كذلك، لن تريد أن تبتعد إلى الجانب الآخر بالتعبير عن القليل جداً. إذا كانت نقطة رئيسية ولم تكن لديك الكثير من العاطفة، فستفقد كلماتك فعاليتها. ولن تظهر أنت بمظهر جيد. إنها مهارة يمكننا جميعاً تعلمها وتطويرها: معرفة كمية اللهب الذي نضعه في كلماتنا. الكلمات المختارة بعناية مَمزوجةً بعواطف مُوزونة، هي الأكثر قوة. أنت بحاجة لأن تكون لديك كلمات مختارة بشكل جيد في رصيدك الذهني، جنباً إلى جنب مع العواطف الكافية من قلبك وروحك لتجعل تواصلك يعمل.

 
من أين تأتي الحِدَّة؟ إنها تأتي من مزيج كل تجاربنا. أين كنت، ما رأيته، ما سمعته، ما شعرت به، ما مررت به، ما حصل لك، ما حصلت عليه، نجاحاتك وإخفاقاتك، هذا كله هو حِدَّة عاطفتك.
 

يجب أن يكون متاحا لك بالقرب من السطح، من أجل العرض، من أجل اللعب، من أجل المحادثة، هذه الأشياء العاطفية من الواجب أن تكون بالقرب من السطح. ليس عميقا، ليس بعيداً جداً، بل متاحة، وعلى استعداد لتمتزج بلغتك. هذا ما يصنع التواصل الفعال.

اِقرأ أيضاً: كيف تكون متحدثا جيداً ومنصتا أفضل

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات