جيم رون: أقوى أربع طرق لتغيير عادة سيئة

ما هي العواطف التي تدفع الناس حقيقة ليخرجوا من منطقة الراحة الخاصة بهم؟

لا يفهم أحد مثلى الصعوبة المتأصلة في تغيير العادات القديمة والمستمرة. لكن العادات تبدأ في التغير حينما نبدأ بتغيير مفاهيمنا.

لا يمر معظمنا بتحول كارثي. على العكس، يحدث التغيير لكثير منا كعملية تطورية من تغيرات تكاد تكون غير محسوسة. نحن نكتفي فقط بدفع أنفسنا في الاتجاه الصحيح ، مشكلين عادة او عادتين أفضل من ذي قبل.

لكن ترى ما الذي يجعلنا نتوقف ونتأمل حالنا؟ ما الذي يدفعنا للإطاحة بعادتنا القديمة والمضي نحو التغيير؟

الاشمئزاز من أنفسنا.

اتخاذ قرار عندما نكون في ورطة.

الرغبة التي لن تنطفئ.

عقد العزم على تحقيق شيء ما أو الموت.

العواطف هي القوى الأكثر تأثيرا فينا. تحت سلطة العواطف، يستطيع البشر تأدية أكثر التصرفات البطولية (والبربرية ايضا). وبدرجة كبيرة، يمكن تعريف الحضارة نفسها بأنها التوجيه الذكي للمشاعر الإنسانية. فالعواطف هي الوقود والعقل هو الطيار، وهما يدفعان معا سفينة التقدم الحضاري.

يصف جيم رون في هذا المقتطف من كتابه “7 استراتيجيات للسعادة والثروة” العواطف الأساسية الأربعة التي يمكن أن تثير أروع نشاط . في اليوم الذي توجه فيه هذه المشاعر لإشباع رغبتك، سيكون هو اليوم الذي سيغير مسار حياتك.

1. الاِشمئزاز.

عادة، لا تقترن كلمة “الاشمئزاز” بفعل إيجابي. ولكن إذا تم توجيهه بشكل صحيح، يمكن للاشمئزاز تغيير حياة الشخص. فالشخص الذي يشعر بالاشمئزاز قد وصل إلى نقطة اللاّ عودة. فهو أو هي على استعداد لرمي القفاز والقول، “لقد طفح الكيل”. وهذا ما قلته بعد العديد من التجارب المهينة. عندما كنت في الخامسة والعشرين من عمري، قلت ” لا أريد ان أعيش على هذه الحال بعد الآن، لقد سئمت من كوني محطما، لقد سئمت من كوني محرجا، وسئمت من الكذب.”

 نعم، تأتي مشاعر الاشمئزاز المثمرة عندما يقول شخص، “كفى، لقد طفح الكيل.”

 لقد سئموا من المتوسط. لقد سئموا منه حينما اختلجت في صدرهم تلك المشاعر المروعة المقززة من الخوف، والألم، والإهانة.  لقد قرروا أنهم لن يعيشوا على هذه الحال بعد الآن. سمه ما شئت، يوم “طفح الكيل”، أو “لن يتكرر ابدا”، أو ” كفى”. مهما كانت التسمية، فهي قوية! لا يوجد شيء يغير حياة الإنسان أكثر من الاِشمئزاز المصحوب بالأسى الشديد! 

2. القرار.

يحتاج معظمنا أن يصل إلى الطريق المسدود حتى يتخذ قراراً. وعندما نصل إلى هذه النقطة، علينا أن نتعامل مع المشاعر المتضاربة التي تصاحب اتخاذ القرارات. لقد وصلنا مفترق الطرق. الآن هذا الطريق من الممكن ان يكون متشعبا إلى اتجاهين، أو ثلاثة أو أربعة. فلا عجب أن تثير عملية صنع القرار اضطرابات في المعدة، تجعلنا نستيقظ في منتصف الليل أو تجعلنا نتصبب  عرقا باردا.

ويمكن تشبيه اتخاذ قرارات تغير الحياة بحرب أهلية داخلية. جيوش متصارعة من المشاعر، لكل جيش بمفرده ترسانة من الأسباب وهي تقاتل بعضها البعض من أجل السيطرة على عقولنا. قراراتنا الناتجة، جريئة كانت أو خجولة، مدروسة جيدا أو متهورة، يمكن إما أن تحدد مسار العمل أو تطمسه. ليس لدي الكثير من النصائح لإعطائك حول صنع القرار ما عدا هذه:

 مهما كان الذي تفعله، لا تقبع في مفترق الطرق. اِتخذ قراراً. فمن الأفضل بكثير ان تتخذ قرارا خاطئاً عوضا عن عدم اتخاذ أي قرار على الاِطلاق. على كل واحد منا أن يواجه اضطرابه العاطفي ويفهم مشاعره.

3. الرغبة. 

كيف يمكن لأحد اكتساب الرغبة؟ لا أعتقد أنه يمكنني الإجابة على هذا مباشرة نظراً لأن هناك العديد من الطرق. ولكنني أعرف بالفعل شيئين عن الرغبة:

أ. تاتي الرغبة من الداخل، لا من الخارج.

ب. يمكن أن تسببها قوى خارجية.

يمكن أن يثير الرغبة أي شيء تقريبا. إنها مسألة توقيت وإعداد على حد السواء.  فقد تكون تكون خطبة لا تنسى. وقد يكون فيلما، أو محادثة مع صديق، أو مواجهة مع العدو أو تجربة مريرة. حتى كتاب أو مقال مثل هذا المقال بمقدوره أن يحرك الآلية الداخلية التي تجعل بعض الناس يقولون، “أريده الآن!”

 ولذلك، أثناء البحث عن منبع الرغبة الخالصة النقية، استقبل بكل سرور كل تجربة إيجابية في حياتك. لا تجعل بينك وبين خوض تجارب الحياة حاجزا. فنفس الحاجز الذي يخفى خلفه خيبة أملك هو نفسه الذي سيمنع عنك نور إثراء خبراتك. لذا دع الحياة تؤثر فيك. فمن الممكن أن تكون اللمسة التالية هي التي ستغير حياتك.

4. العزيمة.

العزيمة تعنى”سوف أفعل” هاتان الكلمتان من أقوى الكلمات في اللغة. وبعبارة أخرى، عندما يصل الأمر بشخص ما إلى ” إما ان افعل أو أموت “، فلا شيء يمكن أن يوقفه.

 يقول متسلق الجبل، “سوف اتسلق الجبل. لقد قالوا لي أنه مرتفع جداً، أنه بعيد جداً، انه شديد الانحدار، انه صخري جداً، وأن الأمر صعب جداً. ولكنه جبلي. وسوف أتسلقه. ستراني قريبا أُلوح من الأعلى أو لن تراني ابدا، لأنه مالم أصل إلى قمة الجبل، لن أعود “. من الذي يمكن أن يجادل في تصميم كهذا؟عندما اواجه مثل هذه الإرادة الحديدية، أستطيع أن أرى الوقت و المصير والظروف تدعوا لاجتماع طارئ وتقرر، ” وقد يتعين علينا بدورنا أن نتركه يتبع حلمه. فقد قال إنه سيصل إلى هناك أو سيموت وهو يحاول.”

 أفضل تعريف سمعته لكلمة “عزيمة ” على الإطلاق، جاء من تلميذه في فوستر سيتي، لوس أنجلس، كاليفورنيا. منذ سنوات عديدة، كنت أُلقى محاضرة عن النجاح لمجموعة من الأطفال النابغين في مدرسة ثانوية. سألت، “من منكم يستطيع ان يخبرني ما معنى كلمة ‘عزيمة’ ؟” ارتفعت أيادي عدة، وحصلت على بعض التعاريف الجيدة جداً. ولكن الأخير كان الأفضل. نهضت فتاة خجولة من نهاية الغرفة وقالت بنرة هادئة، “أعتقد ان العزيمة معناها ان تَعِدَ نفسك أنك لن تستسلم ابداً”. هذا هو المعنى! وهذا هو أفضل تعريف سمعته: عد نفسك أنك لن تستسلم ابدأ.

فكر في الأمر! كم من الوقت ينبغي على طفل ان يحاول تعلم كيفية المشي؟ كم من الوقت ستمنحه للطفل المتوسط قبل أن تقول، “كفى، لقد حصلت على فرصتك ولم تنجح”؟ ستقول أن هذا جنون؟ بالطبع إنه كذلك. ستقول أي أم، ” سيستمر طفلي بالمحاولة حتى يتعلم كيف يسمشي”! لا عجب فالجميع يمشي.

 هناك درس هام في هذا. اسأل نفسك، “كم من الوقت علي أن اعمل لأجعل أحلامي تتحقق؟” اقترح عليك أن تجيب، “مهما استغرق الوقت.” وهذا ما تتمحور حوله هذه العواطف الأربعة.

اِقرأ أيضاً: يتطلب الأمر 6 خطوات لتغير حياتك

من فضلك، إذا أعجبك هذا الموضوع شاركه مع أصدقائك من خلال أزرار المشاركة أسفله وأترك لنا تعليقا لنعرف رأيك. شكرا 
شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات