الاِنضباط مفتاح الحصول على ما تريده

في هذا الموضوع يتحدث الكاتب الأمريكي الشهير جيم رون عن أهمية الاِنضباط في الحياة وتأثيره الكبير على مدى نجاح الانسان.

 لكل جهد منضبط، هناك مكافآت عديدة. هذا واحد من أعظم قوانين الحياة.  إذا زرعت جيداً، فسوف تجني جيداً. الحياة مليئة بالقوانين التي تحكم وتفسر السلوك على حد سواء،  ولكن قانون الزراعة والحصاد قد يكون القانون الرئيسي الذي نحن بحاجة إلى فهمه: لكل جهد منضبط، هناك مكافآت عديدة.

يا له من مفهوم! إذا كنت تقدم خدمة فريدة، فإن مكافأتك ستكون مضاعفة.  إذا كنت عادلاً ونزيهاً وصبوراً مع الآخرين، فإن مكافأتك ستكون مضاعفة.  إذا كنت تعطي أكثر مما تتوقع أن تحصل عليه، فإن مكافأتك ستكون أكثر مما تتوقع. لكن تذكر أن الكلمة الأساسية هنا هي الاِنضباط.

 كل شيء ذو قيمة يتطلب الرعاية والاهتمام والانضباط. أفكارنا تتطلب الاِنضباط. يجب علينا أن نحدد باستمرار حدودنا الداخلية وقوانين سلوكنا، وإلاّ ستصبح أفكارنا مضطربة. وإذا أصبحت أفكارنا مضطربة، سوف نَضِل طريقنا في متاهات الحياة. الأفكار المضطربة تؤدي إلى نتائج مضطربة.

 تذكر القانون: لكل مجهود منضبط، هناك مكافآت عديدة. تعلم انضباط كتابة بطاقة أو بريد إلكتروني إلى صديق. تعلم انضباط دفع الفواتير في الوقت المحدد، أو الوصول إلى المواعيد في الوقت المحدد، أو استخدام الوقت بشكل أكثر فعالية. تعلم انضباط الاِنتباه، أو دفع الضرائب. تعلم انضباط عقد اجتماعات منتظمة مع شركائك، أو زوجتك، أو طفلك أو والديك. تعلم انضباط تَعَلُّم كل ما يمكنك أن تتعلمه، تعليم كل ما يمكنك أن تُعَلِّمه، قراءة كل ما يمكنك أن تقرأه.

 لكل انضباط، مكافآت متعددة؛ لكل كتاب، معرفة جديدة. لكل نجاح، طموح جديد.  لكل تحد، فهم جديد. لكل فشل، تصميم جديد. هكذا هي الحياة.  حتى التجارب السيئة في الحياة توفر مساهمة خاصة بها. ولكن هنا كلمة تحذير لأولئك الذين يهملون اِيلاء الرعاية والاهتمام لضوابط الحياة: كل شيء له ثمنه. كل شيء يؤثر على كل شيء آخر. أَهْمِل الانضباط، وسوف يكون هناك ثمن تدفعه. كل الأشياء ذات القيمة يمكن أن تكون أمرا مفروغا منه مع مرور الوقت.

 هذا ما نسميه قانون الأُلْفَة. من دون انضباط منح الاهتمام اليومي المستمر، نحن نأخذ الأمور على أنها مفروغ منها. كن جاداً. الحياة ليست حصة تدريبية.

 فكر في حياتك في هذه اللحظة. ما هي المجالات التي تحتاج إلى عناية الآن؟  ربما تكون على خلاف مع شخص تحبه أو شخص يحبك، وغضبك لا يسمح لك بالتحدث إلى ذلك الشخص. أليس هذا وقتا مثالياً لدراسة الحاجة للحصول على انضباط جديد؟  ربما تكون على وشك الإستسلام، أو البدء من جديد، أو تغيير الوجهة. والعنصر الوحيد المفقود لقصة نجاحك المدهشة في المستقبل هو انضباط جديد مفروض ذاتيا والذي من شأنه أن يجعلك تحاول بجهد أكبر وتعمل بفعالية أكبر مما كنت تظن أنك تقدر عليه.

 الشكل الأكثر قيمة للانضباط هو ذلك الذي تفرضه على نفسك. لا تنتظر أن تتدهور الأمور إلى الحد الذي يتوجب فيه على شخص آخر أن يفرض الاِنضباط على  حياتك. أ لن يكون ذلك مأساوياً؟ كيف ستتمكن من تفسير حقيقة أن شخصاً آخر يفكر فيك أكثر مما تفكر في نفسك؟ أن يجبروك على الاستيقاظ باكراً والخروج إلى السوق. هل تفضل أن تكتفي بترك النجاح يذهب إلى شخص آخر يهتم لأمره أكثر؟

 حياتك، حياتي وحياة كل واحد منا سوف تكون بمثابة إما تحذير أو مثال.  تحذير من مغبة الإهمال، الشفقة على الذات، عدم وجود اتجاه ونقص الطموح … أو مثال لموهبة تم استخدامها، الاِنضباط المفروض ذاتياً، وأهداف نُظِر إليها بوضوح وتمت متابعتها بإصرار.

اِقرأ أيضاً: كيف تتغلب على العادات السيئة

اِقرأ أيضاً:المبادئ الأساسية لبناء شخصية جذابة

شارك الموضوع

مناقشات

تعليقات